كان أهل هذه البلاد على موعد مع التاريخ في 21 جمادى الأولى عام 1351ه (الموافق 23 سبتمبر عام 1932م) حين سجل التاريخ حدثاً بالغ الأهمية والفراد5 هو توحيد جزيرة العرب وتأسيس المملكة العربية السعودية على يد الموحد الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - الذي أرسى دعائم هذه الدولة وتوحدت المملكة العربية السعودية في يوم خالد من أروع الأيام نحتفل به وبذكراه كل عام في الثالث والعشرين من سبتمبر وهو اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية.
لقد استطاع الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - خلال رحلة جهاد طويلة وشاقة،بدأت بدخول الرياض عام 1319ه (1902م) واستمرت أكثر من ثلاثين عاماً- أن يقيم دولة عظيمة مترامية الأطراف معتمداً في ذلك على الله ثم على ما وهبه إياه من شجاعة وإقدام ودهاء استقرت في قلب قائد وزعيم مؤمن بما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وبوعد ربه بنصر المؤمنين فحقق لشعبه الأمن والأمان
والرخاء والاستقرار، عندما توفي الملك عبدالعزيز - يرحمه الله - عام 1953م بعد أن حقق بفضل الله قيام المملكة العربية السعودية في تجربة فريدة من الوحدة والتأسيس، خلفه من بعده أبناؤه الملوك البررة فحافظوا على التجربة التي أرساها الملك المؤسس وأضافوا إليها واستكملوا مسيرتها.وها هو خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- بدأ وانطلق بعون من الله على خطى الملك المؤسس عبدالعزيز - يرحمه الله - وشهد عهده الميمون إنجازات حضارية وتنموية عملاقة، ورعى الملك عبدالله بن عبدالعزيز - يحفظه الله - هذه النهضة والنقلة التنموية خطوة، بخطوة. وتظل جهوده - أيده الله - واضحة جلية يعيشها المواطن السعودي في مختلف المجالات وعلى كل الأصعدة الداخلية والخارجية