مكتبة الأخبار
أخبار وزارة التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم في حوار صحفي لصحيفة " الجزيرة "







وزير التربية والتعليم في حوار صحفي لصحيفة " الجزيرة "
وزير التربية والتعليم في حوار صحفي لصحيفة \" الجزيرة \"
أكد وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد أنه لا يرى مانعا من تقلد المرأة منصب وزيرة التربية والتعليم مشيرا إلى أن الكفاءة والقدرة أهم من نوعية الجنس. وكشف الدكتور العبيد في ندوة صحفية مطولة عقدتها الجزيرة مؤخرا تزامنا مع نهاية العام الدراسي الحالي عن آلية جديدة لقبول الطلاب السعوديين في المدارس الأجنبية واعتماد تقييم الصف الثاني المتوسط والثالث الثانوي ابتداء من العام القادم، وسادت الندوة التي استمرت ثلاث ساعات متواصلة وجمعت وزير التربية والتعليم وعددا من ممثلي المدارس الأهلية والكتاب وأسرة تحرير الجزيرة روح الشفافية والمكاشفة..

فإلى الجزء الأول من هذه الندوة :

الملف الإعلامي

بدأ الزميل رئيس التحرير خالد المالك مرحباً بضيوف صحيفة الجزيرة وعلى رأسهم معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد قائلا: أشكركم صاحب المعالي والوفد المرافق، وأشكر الإخوة المشاركين من منسوبي المدارس الأهلية وكتاب الجزيرة على تلبيتهم لدعوة الجزيرة في عقد هذه الندوة الهامة والتي تفتح النقاش حول أداء أحد أهم وزارات الوطن، ونشكر لمعالي الوزير سرعة التجاوب بقبوله دعوتنا لعقد هذه الندوة مع حقيقة معرفتنا جميعاً بابتعاد الوزير عن الظهور الإعلامي وحرصه على أن تتحدث وزارته بالأفعال عوضا عن الأقوال.

وأضاف الزميل رئيس التحرير: معالي الوزير.. كلنا يعلم حجم المسؤولية التي تحملها وزارة التربية والتعليم والجهود التي تبذلها للقيام بواجباتها تجاه الوطن والمواطنين وازدياد المهام وتنامي التحديات التي تتعاظم يوما بعد يوم في رقعة جغرافية مترامية الأطراف، تتوسع في عدد السكان يوما بعد يوم، وهذا الواقع ولاشك لابد أن تبرز معه الملاحظات والانتقادات على بعض الجوانب والتي نتمنى أن تساهم في تطوير العملية التربوية والتعليمية واستمرارها نحو الأفضل..

انتقل الحديث إلى معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد فقال:

أولا.. يسعدني ويشرفني أن التقي بكم في صحيفة الجزيرة، وأهنئكم بالنجاحات المتواصلة التي تحققها هذه الصحيفة والتميز الذي تشهده من خلال متابعتها للموضوعات التي تهم الوطن والمواطن , كما أشكركم على المبادرة بعقد هذه الندوة مع نهاية العام الدراسي الحالي 1428- 1429 للهجرة .

أكمل الوزير: أما ما ذكرته يا أستاذ خالد حول الظهور الإعلامي فوزارتنا متواجدة إعلاميا ولا يمكن أن تغيب وهي تتعامل مع 5 ملايين طالب وطالبة و500 ألف موظف ينتمون إلى هذا المجتمع، كما أن الملف الصحفي اليومي للوزارة يتراوح مابين40 إلى 50 صفحة تشتمل على إشادات وتعليقات وانتقادات، ولذا أعتقد أننا متواجدون في الإعلام بشكل جيد.

مفارقات التعليم الأهلي !

بعد مقدمتي رئيس التحرير والوزير افتتحت الندوة بسؤال للدكتور عبدالاله المشرف، مدير عام مدارس الرياض للبنين والبنات والذي قال: أشكر لصحيفة الجزيرة دعوتي لهذه الندوة الهامة، وأشكر لمعالي الوزير تلبيته ومشاركته في هذا اللقاء الذي نتطلع إلى أن يحقق أهدافه المرجوة .. سؤالي يتعلق بنمط التعليم الذي أنتمي إليه والذي أمثله في هذه الندوة وهو التعليم الأهلي والذي يجد دعمكم المتواصل.. معالي الوزير هناك لجنة أنشأتها الوزارة تعنى بتطوير التعليم الأهلي ونحن متفائلون بهذه الخطوة ونتمنى أن تمنح التعليم الأهلي حقه من الاهتمام باعتباره يشكل ما نسبته10% حاليا ويتوقع له أن يصل إلى 30% , فلعل معاليكم أن يوضح لنا دور هذه اللجنة ؟ كما نود أن نتعرف على رؤيتكم حول الأنماط التعليمية التي تحقق مزيدا من الإثراء في التعليم الأهلي؛ فنحن لدينا تعليم أهلي أجنبي وتعليم أهلي سعودي وتعليم أهلي غير ربحي.. فما هي رؤية الوزارة حول تعزيز التعليم الأهلي النوعي ؟

أجاب الوزير: نصت سياسة التعليم في المملكة والتي صدرت قبل 35 عاما بأنه يجوز للوزارة إقرار بعض المناهج وطرق التعليم في التعليم الأهلي والتي لا يمارسها التعليم العام، ومن ذلك الحين لم يتقدم التعليم الأهلي بأي مبادرات سوى مبادرات مدارس الفيصل قبل عدة سنوات والتي اصطدمت بكثير من العقبات، ولكن منذ العام الماضي تم تبني البكلوريا الدولية والتي تحقق ما تطلعت إليه المدارس الأهلية وقد بدأت الوزارة بتطبيق هذا البرنامج على عدد محدود من المدارس، وهذا الأمر يتطلب اعتراف دولي من مكاتب المدارس العالمية والتي يفترض بها أن تقدم خدمات أفضل مما تقدمه الوزارة وتمنح المرونة لمن يلتحق بها في الاستمرار بالدراسة في البلد أو في بلد أخر ، كما تمكن من في الخارج بالالتحاق إلى هذه البرامج.

أكمل الوزير: أما فيما يتعلق بالتعليم الأجنبي فهو يمثل مرحلة مرت بها الوزارة أصفها بمرحلة الهروب من واقع المدارس الأهلية التي لم تتح لها الفرصة لتطوير أنظمتها والهروب من أنظمة الوزارة التي لا تحقق تطلعات الوافدين في تعليم أبنائهم.. وفي عام 1418صدرت تنظيمات المدارس الأجنبية، وفي تلك الفترة برزت مدارس الجاليات واتجه بعض السعوديين للاستثمار في إنشاء المدارس الأجنبية مما جعلها بين نقيضين؛ فلا هي مدارس أجنبية تدار من الجاليات، ولا يمكن وصفها بمدارس أهلية تدار من قبل نظام المدارس الأهلية .. واليوم أود أن أؤكد لكم أننا التقينا مؤخرا بممثلي المدارس الأجنبية وتم الاتفاق معهم على خطوات ستعزز مسار هذا التعليم.

واصل الوزير حديثه: عندما ننظر إلى تاريخ التعليم الأهلي في المملكة نلاحظ أنه متأخر ولا توجد مؤسسات تعليمية سوى عدد محدود يعد على أصابع اليد الواحدة خلال السنوات الماضية، إلا أننا شهدنا في السنوات الأربع الماضية إنشاء مؤسسات تربوية كبرى على يد عدد من المثقفين ورجال الأعمال، أخذ معظمها منحى التعليم الأجنبي.

أضاف الدكتور العبيد: دعوني أذكر لكم بعض المفارقات فيما يتعلق بالتعليم الأهلي؛ فعند إنشاء مدرسة أهلية تقوم الوزارة بتقديم الدعم والإمكانيات للمستثمر وتساعده في إيجاد مدير للمدرسة وتتنازل له عن بعض الأراضي، كما تقوم وزارة المالية بمنحه القروض بينما إذا أراد هذا المستثمر إنشاء مدرسة أجنبية فلا نكتفي بعدم تقديم أي من هذه المزايا له بل نشترط عليه ضمانا ماليا قدره 100 ألف ريال، ونمنعه من قبول الطلاب السعوديين في مدرسته إلا بضوابط مشددة وموثقة.. نحن في بلد يستثمر فيه أبناء الوطن ولذا لابد من فتح القنوات لتطوير التعليم و تجاوز عقبات بعض الأنظمة ونحن على قناعة بضرورة أن تكون الوزارة مرنة مع التعليم الأهلي وتتيح له فرصة الانتشار، وهناك تحديات كبيرة في الواقع تتطلب منا دعم المدارس الأهلية وتقديم التسهيلات لها.. وهناك في الحقيقة توصيات فيما يتعلق بالمدارس الأجنبية اتفقت عليها الوزارة وممثلي المدارس الأجنبية في اللقاء الذي تم مؤخرا ونتمنى أن ترى النور قبل بداية العام الدراسي القادم، ويتاح من خلالها للطلاب والطالبات السعوديين الالتحاق بالمدارس الأجنبية وفق آلية سيتم الاتفاق عليها بمشيئة الله.

استقلال التعليم الأهلي !

انتقل السؤال إلى الأستاذ علي الشدي فقال : بما أنني انتمي إلى القطاع الخاص دعني معالي الوزير أشير إلى أن هناك عدم وضوح في الرؤية للتعليم الأهلي، ولو كانت مثل هذه الرؤية الواضحة موجودة لأقبل الكثير من المستثمرين على مشاريع هذا المجال، ولعلي أدلل هنا على عدم اهتمام الوزارة بالتعليم الأهلي بالشكل الذي نطمح إليه من خلال عدم وجود وكيل وزارة للتعليم الأهلي أو إدارة تعليم في كل منطقة للتعليم الأهلي. هذا الواقع في الحقيقة لو تم تصحيحه سيمنح المستثمرين الثقة بوجود مسئول يتحاورون معه ويكون قريبا من متطلباتهم.

الأمر الآخر معالي الوزير.. هو تحمل الوزارة لدفع مرتبات المديرين في المدارس الأهلية؛ فقد سمعت من عدد من ملاك هذه المدارس أن وزارة التربية والتعليم لم تطبقه بالشكل الواسع بالإضافة إلى أن المفتشين على المدارس الأهلية يركزون في عملهم على الجوانب الإدارية دون العلمية والتربوية من خلال سؤالهم عن نسبة السعودة، والتأكد من أن المدرسين على كفالة المدرسة بالإضافة إلى النظافة وغيرها وعدم التركيز على سير العملية التعليمية والتربوية.

السؤال الأخير معالي الوزير.. نلاحظ تراجعا في مستوى الطلاب والطالبات.. فهل نحمل ذلك للمدرسة أم البيت أم المعلم أو المنهج الدراسي؟ وهل تملكون دراسات معمقة للإجابة على هذه الأسئلة التي تتعلق بقياس مستوى الطلاب وأدائهم ؟

أجاب الدكتور عبدالله العبيد: أولا حول المدارس الأهلية دعني أؤكد لك يا أخ علي أن هذه المدارس إذا كانت نسخة مكررة من المدارس الحكومية فلا أعتقد أن لها فائدة على الإطلاق أكثر من تسهيل الوصول إليها لمن تبتعد المدرسة الحكومية عن بيته بضعة كيلومترات.. وإذا لم يتح للمدارس الأهلية الإبداع والابتكار في تطوير برامج لا توفرها المدارس الحكومية فأعتقد أن هذه أول نقطة فشل في التعليم الأهلي الذي لابد أن يكون مبدعا ومتميزا عن التعليم الحكومي، وليس عششا ودكاكين تستهدف جيوب الناس !

دعوني أؤكد لكم أن وزارة التربية والتعليم تتطلع إلى أن يكون التعليم الأهلي مؤسسة مستقلة لا تشرف عليها الوزارة على الإطلاق ولا تكون مسئولة عن أدائها بأي حال من الأحوال فلا يجب أن تكون الوزارة ولي أمر للتعليم الأهلي والذي ينبغي أن يكون منافسا وعلينا أن ندعمه، أما حول تعيين مدير مدرسة من قبل الوزارة كما أشرت في سؤالك يا أخ علي فإن هذا موضع خلاف في الحقيقة لأنه صدر قرار مجلس الوزراء بدعم المدارس بتعيين مدير من قبل وزارة التربية والتعليم في حالة لم يستطع مالك المدرسة تعيينه قبل شهرين من بدء الدراسة، ولكن هذا القرار ألغي بقرار آخر ولا يزال الخلاف بين وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم قائما في هذا الأمر.. فرؤيتنا في وزارة التربية والتعليم أن تدعم المدارس الأهلية ماديا بدل تعيين شخص قد يكون من قبل فرض الوصاية، فإذا كانت المدرسة الأهلية غير قادرة على الإدارة فمن باب أولى ألا يسمح لها بولوج هذا المجال من الاستثمار.. أما حول التفتيش فما ذكرته حول السعودة والإقامات هو شأن وزارة العمل وليس التربية والتعليم وإذا كانت الوزارة قد خطت خطوات كبيرة في إسناد الاختبارات للمدارس الأهلية فلابد أن تترك لها مجالا أرحب وأوسع فيما عداه.

أكمل الوزير: ما ذكرته حول تراجع الطلاب وقياس مستواهم فالواقع انه لا يوجد مقياس دقيق لقياس مستوى الطلاب في السابق أو اللاحق.. من الصعب القياس على جيل لم يكن يتواصل سوى مع الأم والأب والكتاب المدرسي مع جيل حالي تتنوع المؤثرات في حياته.. التربية والتعليم تتطلب تكامل عمل المؤسسات سواء البيت أو المعلم والاهم إرادة الطالب لتحقيق الهدف.. والتوجه الذي اتخذته الوزارة منذ 6 سنوات هو أن يكون الطالب محور العملية التعليمية، وبالتالي إذا لم تكن هناك إرادة لهذا الطالب فلن يكون هناك تعليم، أما حقن الطالب بالمعلومات لتفريغها في الامتحان فهذا بعيد تماما عن معنى التعليم.. الوزارة بدأت في عملية تقييم مستوى الدراسة في الصف الرابع الابتدائي وستبدأ العام القادم في الصف الثاني متوسط وكذلك الصف الثالث الثانوي وهذا سيقيس لنا مستوى الطلاب على مستوى المدارس والمناطق بل وعلى مستوى المحافظات ثم المملكة ككل.

الاستمارة !

انتقلت المشاركة إلى الدكتور نايف الرومي وكيل الوزارة للتخطيط التربوي فقال: كما ذكرتم معاليكم فقد طبقت هذا العام ما يسمى باختبارات الوطنية على طلاب الصف الرابع الابتدائي بنين وبنات في جميع إدارات التعليم في المملكة، وسيطبق خلال العام القادم بالإضافة إلى الصف الرابع في الصفين الثاني متوسط والثالث الثانوي، كما هو معمول في قياس المستوى في الاختبارات العالمية.. وهذه في الحقيقة ستساعدنا على معرفة مستوى الأداء داخل إدارات التعليم بالإضافة إلى أن الاستمارة التي يملأها الطالب تحتوي على ما سيساعدنا على تحديد الأثر بالنسبة لحالة الطالب الاجتماعية أو الاقتصادية الأمر الذي يساعدنا لوضع استراتيجيات جديدة تختلف عن الواقع وترفع في مستوى التحصيل الدراسي.

لا مركزية الاختبارات !

انتقلت المشاركة إلى الأستاذ فهد المهيزع مدير إدارة الاختبارات والذي تحدث عن لامركزية الاختبارات قائلا : دعوني في البداية أعود إلى ما ذكر حول التفتيش، وأؤكد أننا في الوزارة نستقصي الجوانب الفنية في المدارس الأهلية حول إعداد الاختبارات، وفي هذا العام تحديدا طلبنا نماذج من أسئلة الاختبارات في جميع المواد التي يتم تدريسها.

وكما أشار معالي الوزير فإن الاختبارات التي تتم الآن سواء في النقل أو الشهادات هي اختبارات تقيس المستوى الداخلي للمدرسة وللطالب وتعكس فعليا حصيلة الطالب العلمية وأداءه في المدرسة.. ودعوني هنا أشير إلى أن الاعتماد على المعدل التراكمي في الثانوية العامة ساهم وبشكل كبير في إلغاء مركزية الاختبارات وقد لمسنا هذا العام ونحن نطبق هذه الطريقة الطمأنينة والراحة في المجتمع لهذا الإجراء ولم نعد نسمع بحالات إغماء أو تعب بسبب الاختبارات.

اجتثاث الإرهاب

انتقل السؤال إلى الزميل إدريس الدريس، نائب رئيس التحرير، والذي قال: ما رأي معاليكم حول اتهام وزارة التربية والتعليم من خلال مناهجها التعليمية أو بعض كوادرها في الميدان التعليمي بالمساهمة في تفريخ الإرهابيين ؟

أجاب الوزير: أعتقد أن وزارة التربية والتعليم ومنسوبيها جزء من هذا المجتمع، وقد وجد من الفئة الضالة بعض الضباط والمشايخ والقضاة والمفتين ونحن لا ننفي هذه التهمة، ولكن نعمل بكل وضوح على اجتثاثها بالتعاون مع الجهات المختصة ولكن لابد أن نكون موضوعيين أكثر لأن الاستمرار بالدندنة على هذا الموضوع لا تخدم أهدافنا المشتركة، وعلى كل حال فرجالنا في الميدان ومن له ملاحظة على معلم فنحن مستعدون للتأكد من صحتها ومناهجنا مع الطلاب وموجودة على الانترنت متاحة للاطلاع لمن أراد ونحن مستعدون لمعالجتها إذا استدعى الأمر، كما أن هناك لجنة برئاسة الأمير سلطان بن عبدالعزيز للتربية تتابع معنا لو قصرنا في هذا الجانب ولا تزال ترد إلينا ملاحظات حول المناهج نوضح فيها ما قد يلتبس ونوضح أخطاء تم تلافيها، ويجب علينا أن نتعاون في هذا الجانب، والا نستمع لمن يقذف التهم دون هدى ولا بينه. والإعلام التربوي لدينا يتابع كل ما يطرح في هذا المجال.

قناة فضائية !

انتقلت المشاركة إلى الدكتور عبدالعزيز الجارالله، مدير الإعلام التربوي ورئيس تحرير مجلة المعرفة والذي قال: لدينا في الوزارة خطة إعلامية من خلال موقع الوزارة الالكتروني يتضمن إعداد ملفات عن مختلف القضايا والتعاطي مع الصحف والتلفزيون في محاولة لإيجاد أدوات إعلامية ونسعى حاليا لإطلاق قناة فضائية تستهدف التواصل مع المجتمع خصوصا أن الصورة الذهنية للتعليم تؤخذ من الماضي نحن الآن في واقع جديد لإعادة صياغة الأنظمة التعليمية والانفتاح على المجتمع وفي تواصلنا الإعلامي لا نستهدف فقط الطالب بل حتى ولي الأمر ليكون شريكا لنا في العملية التربوية.. ولدينا خطط مميزة نحتاج إلى بعض الوقت لتفعيلها لتكون نموذجا لإعلام المؤسسات الحكومية المتطور.

إعادة صياغة الولاء والبراء

انتقلت المشاركة إلى الأستاذ محمد آل الشيخ ، الكاتب في صحيفة الجزيرة، والذي تساءل قائلا: يجب ألا نتحدث في العموميات فمن وجهة نظري أن المعلم أو المنهج المدرسي كان لهما دور في تخريج الإرهابيين في مجتمعنا وهذه حقيقة لا يسعنا إنكارها.. مع يقيننا أن هناك جهودا حقيقية تبذل داخل وزارة التربية والتعليم للسيطرة على هذه الظاهرة.. نحن دولة تحكم الشريعة الإسلامية وتأخذ شرعيتها من تطبيقها والجهاد يكاد يكون الركن السادس من الإسلام، ولذا نتساءل حول مفهوم الجهاد باعتباره الثغرة التي ينفذ منها الثوريون الذين يسعون لتحويل الإسلام من دين إلى حركة وسؤالي بالتحديد: ما هو دور الوزارة في توعية الشباب بأن الجهاد لا يمكن أن ينعقد إلا بقرار من ولي الأمر صاحب البيعة وليس ولي الأمر العالم أو الفقيه كما يدعي بعض الصحويين، وأنا شخصيا أعتقد أن دور الوزارة مفصلي في تجفيف منابع الإرهاب من خلال بث هذا الوعي.. فهل الوزارة ومن خلال المناهج الدينية وتحديدا الفقه قامت بمحاولات جادة لمحاصرة الإرهابيين في هذا الجانب ؟

أجاب الوزير: في الواقع حين ينظر المرء لتاريخ التعليم فهو دائما ما يرتبط بالمرحلة الزمنية التي يكتب فيها المقرر الدراسي. والعالم العربي الذي ننتمي إليه مع نهضته التعليمية كان يواجه القضية الفلسطينية وبالتالي من لا يتحدث عن الجهاد والتضحية فكأنه خائن لوطنه ولذا جاء الحديث عن الجهاد والحث عليه لان الأمة في معركة مع اليهود حول فلسطين .. المملكة العربية السعودية بالذات وخلال فترة غير قصيرة من تاريخها كانت تواجه معارك قائمة سواء أثناء حرب اليمن التي استمرت سنين طويلة أو حرب الخليج وجاءت أزمة الحادي عشر من سبتمبر فجعلت المملكة تعيد النظر في الوضع.. وإذا كانت الدول العربية والمملكة معها قد تبنت قضية السلام في الشرق الأوسط فيجب أن تخدم المناهج التعليمية لدينا هذا التوجه وكذلك الإعلام لابد عليه أن يدعم هذا التوجه.

الولاء والبراء كما تعلمون هو الذي يترتب عليه قضية الجهاد، وقد قامت الوزارة بإعادة صياغة المنهج وفق شرع الله، وشارك في ذلك عدد من المشايخ من هيئة كبار العلماء والإخوة في التطوير التربوي أعادوا قراءة عدد من العبارات وقارنوا بينها بحيث لا ينشأ عنها أي سوء فهم أو تفسير.

الوزيرة !

انتقلت المشاركة إلى الزميل فهد العجلان مدير التحرير للشؤون الاقتصادية والذي تساءل قائلا: الدمج الإداري لتعليم البنات والبنين كانت خطوة مثيرة للجدل انقسم البعض بشأنها فمنهم من رآها خطوة تحقق الطموحات المؤجلة ومنهم من اتخذ موقف الممانعة.. معالي الوزير ما الذي تتصور فيما يتعلق بتعليم البنات منذ خطوة الدمج وما رأي معاليكم فيما يتردد أن الضغوط التي واجهتها الوزارة في قرار الدمج حجمت كثيرا من إقدامها على التطوير في هذا المجال ؟

أجاب الوزير: قرار الدمج كان واضحا وصريحا ويتعلق بالجانب الإداري بميزانيتين مستقلتين والخطوات التي بدأتها الوزارة في ذلك الوقت تتعلق بدمج مكاتب إدارات التعليم وأن يحل الشخص المشرف على تعليم البنين في المنطقة مكان المشرف على تعليم البنات إذا تقاعد أو تم نقله لسبب أو لآخر وكان ذلك في 8 محافظات تقريبا وبعد أن تم تفعيل هذا الدمج من خلال نائبين للوزير لتعليم البنين والبنات اتخذت الوزارة الخطوات التالية: أولا: النظر في المناهج وتوحيدها إلا فيما يتعلق بالمرأة وحين تمت هذه الخطوة لم تجد الوزارة أي مبرر يجعل تعليم البنين يختلف عن البنات في التعليم العام إلا فيما يتعلق بالأسرة ونظامها وهي مادة تم إضافتها على المناهج الجديدة تحت اسم التربية الأسرية وستدرس للبنين وللبنات.. والحقيقة التي نعيشها الآن أهمية الدمج في المنهج فعلى سبيل المثال في الثانوية العامة يوجد قسمين للبنات علمي وأدبي بينما في تعليم البنين يوجد طبيعي وشرعي وإداري، ولذا فإننا نسعى من خلال المناهج الجديدة على أن تكون موحدة للبنين والبنات وللوزارة تجربتين في هذا المجال .. أولاها ما قرره مجلس الوزراء حول الـ 60 مدرسة من خلال التطوير الشامل للتعليم وهو في سنته الأخيرة والتجربة الثانية تتمثل في نظام المقررات الجديد والذي يطبق لأول مرة وهو عبارة عن خلاصة تجارب الوزارة فيما يتعلق بالتعليم الثانوي خلال الـ 70 سنة الماضية، وقد جمع بين نظام الساعات الذي اقر في الوزارة ثم تم إلغاء مع تلافي الفروق بين الحصص، وتم أيضا إدخال التعليم الإداري فيه ليكون هناك خيارات في المسارات ويبدأ التخصص منذ السنة الأولى وليس من الثانية كما هو معمول في الثانوية العامة.. والوزارة الآن تعمل على توحيد الاجراءات بين قطاعي البنين والبنات وقد أمضت حتى الآن سنة ونصف السنة ونتطلع خلال السنة القادمة أن تكون الإجراءات واحده وبالتالي إذا تمت هذه الخطوة يصبح هناك ربط بين النظامين.. والخطوة التي اتخذتها الوزارة في تعليم البنات أن يكون لكل مدير تعليم منطقة للبنات مساعدة أنثى وليس مساعدا للشؤون التعليمية ولكن المشكلة التي تعانيها المرأة في تعليم البنات هي الخبرة الإدارية ولذا لابد من إيجاد دورات وأنظمة تساعد الفتيات على تطوير إمكاناتهن..

طلب الزميل فهد العجلان المداخلة قائلا : معالي الوزير: بعد تعيين نائبين للوزير أحدهما لتعليم البنات هل يمكن أن نرى مستقبلا نائبة للوزير لتعليم البنات ؟

أجاب الوزير: هذا يظل مقترح يا أخ فهد، واليوم لدينا مديرة جامعة وهذه الفكرة نبعت من وزارة التربية التعليم حين كانت جامعة البنات تابعة لها، فلا أعتقد أن ثمة ما يمنع ذلك، ولا نقول نائبة وزير بل يمكن أيضا أن تكون وزيرة للتربية والتعليم - قالها مبتسما - وفي دول الخليج المجاورة نماذج من ذلك فالكفاءة والقدرة على أداء العمل أهم من الجنس.

المصدر : صحيفة الجزيرة السبت 02 رجب 1429 العدد 13064

الجزء الثاني والأخير


قال إنها ترفع تكاليف الجامعات 25%.. وزير التربية والتعليم تحت قبة «الجزيرة»


السنة التحضيرية في الجامعات النظرية لا مبرر لها والتعليم العام قادر على حل مشكلة التأهيل


إعداد ومتابعة: فهد العجلان - مدير التحرير للشؤون الإقتصادية
في الجزء الثاني.. نستكمل اليوم ندوتنا مع معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عبدالله العبيد، ومثلما كان معاليه واضحاً وصريحاً في الحلقة الأولى، فإن ما تحدث به معاليه في الحلقة الثانية والتي لا تقل صراحة ومكاشفة عن سابقتها. وفيما يلي التفاصيل..
محو الأمية يمول رياض الأطفال!
نبدأ الجزء الثاني والأخير بسؤال للزميل عبدالوهاب القحطاني نائب رئيس التحرير والذي قال: معالي الوزير.. سمعنا عن إقرار لمادة التربية الرياضية في مدارس البنات.. ثم سمعنا عن منعطف جديد حول إلغائها...فهل لكم أن تطلعونا على حقيقة الأمر؟
سؤالي الثاني حول تعليم رياض الأطفال والذي أقر منهجه المطور منذ 15 سنة والذي يلاحظ انه منهج يعتمد على التعلم وليس التعليم، فالأطفال يكتسبون من خلاله قيما مفيدة كالتسامح والإخاء، إلا أن الملاحظ أيضا أن عددا من إدارات التعليم لم تتفاعل أو تتجاوب مع هذه المرحلة كما يجب... ما رأي معاليكم؟
أجاب الوزير: فيما يتعلق بمادة التربية الرياضية فإن هذا الموضوع لم يبحث في الوزارة لا في مناهجها ولافي إداراتها، وقد بحث هذا الأمر قبل عشر سنوات مضت ثم تم التوقف بشأنه... لكن الواقع الفعلي شيء آخر، فالمدارس الأهلية تمارس فيها الطالبات الرياضة ولديها صالات خاصة بذلك، ولم تتوقف عن هذا الأمر بصرف النظر أن يكون هناك منهج أو إقرار لهذه المادة... وهذا ما كنت أتحدث عنه حول مبادرات التعليم الأهلي، ولكن أؤكَّد لكم أن هذا الأمر لم يُثر داخل الوزارة... أما حول ما يثار بأن الوزارة تمنع ممارسة الرياضة في المدارس الأهلية للبنات فهذا غير صحيح، ولم نتدخل في هذا الأمر مطلقاً فلم نقرر شيئاً ولم نمنع شيئاً.
أكمل الوزير: أما حول تعليم رياض الأطفال فإن الوزارة وخلال السنوات الخمس الماضية تنظر إلى هذه المرحلة باعتبارها مستقلة ولا تقوم على أعباء التعليم العام لكن الذي حصل أن رياض الأطفال في فترة من الفترات أضحت مجرد استراحة للمعلمات، فعلى سبيل المثال لدينا مدرسة في الرياض يتجاوز عدد المعلمات فيها عدد الطالبات ففي تلك المدرسة يوجد 35 معلمة و7 مساعدات إداريات، ولا يوجد أكثر من 30 طالبة!
وزارة المالية في الحقيقة لديها توجه يختلف عن الطريق التي تسير عليها وزارة التربية والتعليم وتتكون هذه الرؤية بأن تقام شبه حضانات، وألا تكون العاملات فيها جامعيات وهو هدف المقصود منه خفض التكلفة، وأن تقتصر على تعليم الانضباط والقراءة والكتابة، وألا تكون مرحلة دراسية مستقلة مدتها ثلاث سنوات كما هو حاصل الآن.
أضاف الوزير: تعليم الرياض بالذات ومنذ ثلاث سنوات ينشئ مدارس جديدة من وفورات معلمات رياض الأطفال الموجودة؛ لأن وزارة المالية لم تعتبر حتى الآن رياض الأطفال كمرحلة مستقلة، ولم تعتمد لنا استئجار مواقع ولا معلمات ولا استعدادات، والتكلفة بالمناسبة في رياض الأطفال أكبر من التعليم العام وبالتالي فهم يطلبون منا تطوير رياض الأطفال بالإمكانات المتاحة للوزارة... والحقيقة إن وزارة التربية والتعليم مكثت لمدة تزيد عشرين سنة وهي تستعين ببرنامج محو الأمية من أجل تغطية احتياجاتها هي.. فكيف يمكن أن تغطي احتياجات تعليم الأطفال وهو الأكثر تكلفة والذي يفوق عدد الطلاب في مرحلته عدد طلاب السنة الأولى في التعليم العام..
انتقلت المشاركة إلى الأستاذ عثمان العبد الجبار والذي قال: قبل ثلاث سنوات ومن دراسات عملت عليها توجهت الوزارة إلى أنه لا يتم توجيه معلمات إلى مرحلة رياض الأطفال عدا الحاصلات على درجة البكالوريوس في رياض الأطفال، وذلك لاعتبارات تربوية وتعليمية، بينما كان في السابق وما يزال معلمات من القدامى يحملن مؤهلات معاهد المعلمات، الوزارة عانت كثيراً في تنظيم هذا المجال، وقد بدأنا خطوات التنظيم من عملية النقل فلا ننقل إلى رياض الأطفال إلا الحاصلات على بكالوريوس رياض الأطفال، وقد افتتحنا العام الماضي في الرياض ما يقارب 22 مدرسة جميع معلماتها يحملن هذا التخصص.
توظيف المعلمات ونقلهن
أكمل العبد الجبار: أما ما تواجهه الوزارة فيما يتعلق بتوظيف المعلمات فإن الوزارة في الاعوام السابقة يتم تامين احتياجها من المعلمات من خلال الإعلان المفتوح عن طريق وزارة الخدمة المدينه والذي يتضمن مرحلتين فالأولى عن طريق تغطية الاحتياج من خلال المقيمات في اطار ادارة التربية والتعليم والباقي تتم تغطيته من خلال الطريقة الثانية وهي الإعلان المفتوح وهذا في الحقيقة تسبب بمشاكل كثيرة من خلال تردد المعلمات من مسافات طويلة وسفرهن وكذلك تسبب بالكثافة في التقدم لحركة نقل المعلمات، ولكن خلال السنوات الثلاث القادمة تم التفاهم والتنسيق بيننا وبين وزارة الخدمة المدنية على ايقاف الإعلان المفتوح على أن يعتمد سد الاحتياج على مستوى إدارة التعليم فقط وقد نجحت هذه العملية نسبة 60% تقريباً وخلال العام الماضي ضيقنا الخناق قليلا ليكون التعيين على مستوى76 مركز بحيث يقتصر التقديم على الوظائف على الساكنات كل في مركزه، وهذا يعكس حرص الوزارة على استقرار المعلمات والمساهمة في الحد من حوادث المعلمات التي تؤرق الجميع، ولكن مع الأسف نعاني من الثقافة التي يتعاطى بها بعض أولياء أمور الفتيات؛ ففي السابق كما اشرت كان الاحتياج يعلن في الصحافة وأولياء أمور الفتيات يلاحقون الاحتياج فتجد ولي الأمر مثلاً يقيم في مكان لا يوجد فيه احتياج فيمارس التحايل على النظام لتقبل أوراق ابنته أو زوجته للتقديم على وظيفة في مكان الاحتياج ومع الأسف أن أقولها اليوم وبكل صراحة إنه في العام الماضي تم تعيين 8442 معلمة اكتشفنا أن 4000 منهم في غير مقر إقامتهم الحقيقي بعضهم نقل من مقر عمله لمدة شهر أو شهرين في فترة التقديم فقط ثم عاد إلى عمله في مقر اقامته الأصلي.. وفي العام الحالي حاولنا مع وزارة الخدمة المدنية أن تكون المراكز 161 مركزاً ووضعنا ضوابط جديدة كان لوزارة الخدمة المدنية في وجهة نظر أخرى... وفي السنة الحالية حجبنا الاحتياج، ولذا تسمعون ولا شك الحديث المثار حالياً عن مبرر عدم إعلاننا للاحتياج من المعلمات للعام القادم ولماذا سبق التقديم الاحتياج... وقد تم التقديم في الحقيقة هذا العام من خلال وزارة الخدمة المدنية عن طريق نظام حاسوبي ضخم على موقع الوزارة، وقد بدأ في تاريخ 6-3 وينتهي وقد انتهى قبل أيام ويمكن أن نمدد ليومين إضافيين وقد تقدم حتى الآن 284 ألف متقدمة على مستوى 161 مركز على مستوى المملكة والمعلمات اللواتي اكتملت أوراقهن وحصلن على رقم توظيف من هذا العدد الأول بلغن 263 ألف متقدمة يتنافسن على 17164 وظيفة، ومن خلال متابعتنا لأداء هذا البرنامج لاحظنا ولله الحمد نجاحاً كبيراً، فحتى مركز الخرخير في الربع الخالي تقدم له 35 معلمة ومن خلال هذه الطريقة سيكون هناك احتياج للمعلمات في المدن الكبيرة كالرياض وجدة خلال السنتين أو الثلاث القادمة لأن الوظائف سيشغرها المقيمات في مقر السكن الدقيق ولا يسمح سوى بالتقديم في مركز واحد فقط وسوف يطبق عليها بعد الترشيحات ضوابط الاقامة في مقر السكن مثل هل درست في الكلية في أو المدرسة الثانوية التي ينتمي لها المركز وهذه مؤشرات ستساهم كثيراً في توطين واستقرار المعلمات وهذا سيساهم كما أسلفت في القضاء على الحوادث التي تتعرض لها المعلمات بسبب التنقل.
أضاف العبد الجبار: حول حركة النقل فقد أشعرنا المرشحات بأنه لن يتم التقديم في العام القادم لمن يتعين العام الحالي إلا وفق ثلاثة شروط (المتزوجة أو المطلقة أو من تم نقل محرمها) وسوف يؤخذ عليها تعهد وعلى ولي أمرها إقرار بهذا الخصوص.. فالمعلمات اللواتي سيتم تعيينهن على الوظائف التي ذكرتها سابقا وهي 17164 وظيفة يفترض أنهن معينات في مقر اقامتهن، ولذا أشعرناهم بهذه الضوابط مسبقاً وأنه لن يسمح لهن بالتقديم إلا وفق هذه الضوابط. وهذه الإجراءات في الحقيقة ساهمت في التزام المعلمات والقضاء بشكل كبير على التحايل الذي كنا نواجهه.
معاناة التربية الخاصة!
انتقل السؤال إلى الزميل عوض القحطاني، المحرر في قسم المحليات الذي قال:
أعلم معالي الوزير حرصكم على موضوع التربية الخاصة، وكما نعلم هناك توجه لدى الوزارة بإعادة النظر فيما يتعلق بدمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس العادية.. والسؤال ما دمتم ستقلصون الأعداد في برامج التربية الخاصة، فإن ذلك يعني عدم الحاجة للأعداد الكبيرة من المتخصصين لتغطية هذه البرامج، وهذا يتزامن مع التوسع من قبل الجامعات في المملكة لإنشاء أقسام خاصة للتربية الخاصة وهناك أيضاً أعداد من المبتعثين في هذا المجال.. ألا تعتقدون معالي الوزير أن يسبب لكم هؤلاء الخريجين بعض المتاعب فيما بعد؟ وهل لمعاليكم أن يطلعنا على حقيقة ما يشاع بتوقف النسبة الممنوحة للعاملين في مجال التربية الخاصة؟ وأخيراً لماذا لم تنجح الوزارة فيما يتعلق بالنقل المدرسي داخل الأحياء؟
أجاب الوزير: وضعت الوزارة برنامجاً مميزاً للتربية الخاصة تحت إشراف رجل مبدع وهو الدكتور ناصر الموسى. وقد سبقت الوزارة به العديد من وزارات التربية والتعليم لكن الاشكالية في هذا البرنامج تكمن في التطبيق وعدم وجود الاعتمادات المالية... ذوي الاحتياجات الخاصة في النظام التعليمي لهم معاهد خاصة وبالتالي لهم معلمين أو معلمات متخصصين، وحسب إحصاءات وزارة التخطيط فإن نسبة المعلم إلى الطالب في التعليم العام هي 1 إلى 20 تقريباً وفي العرف الدولي بالنسبة للتربية الخاصة أن يكون معلم لكل طالب أو طالبين فكيف نستطيع تغطية العجز بهذه الصورة وفي هذه الحالة سنخسر90% من المعلمين في التعليم العام ليدرسوا في التربية الخاصة.. الإشكال الآخر أن التربية الخاصة يفترض بأن تقبل بالسن المعتمد من التعليم العام، فلا تقبل من هو دون السادسة ولا تقبل من هو فوق الثامنة عشرة إلا للمعيد سنة... الواقع اليوم أن معاهد التربية الخاصة تحولت إلى حضانة أو دار توجيه وهذه عالجها القرار الجديد.
أكمل الوزير: حين كانت هناك معاهد متخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة كان الأمر مناسبا، وكان كل صاحب إعاقه يدرس وفق احتياجاته، أما التوسع في الدمج والذي تم بشكل واسع؛ فضم الكفيف والأصم وصاحب الاعاقة البدنية في صف واحد بينما كل واحد من هؤلاء يحتاج إلى مدرس متخصص.. الأمر الآخر نقص المتخصصين وحرمان التعليم العام من الكفاءات والمميزين بسبب النسبة التي يحصل عليها المعلمون في التربية الخاصة والتي تصل إلى 30% فأصبح المعلم المؤهل بدلاً من أن يعلم20 طالباً في الرياضيات في القسم العلمي يقتصر على تعليم اثنين من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي هذا من وجهة نظري حرمان للوطن من الكفاءات، والنتيجة التي وصلنا اليها فيما يتعلق بالاحتياجات الخاصة لا نحيلها إلى الفكرة التي طرحت وإنما طريقة التطبيق..والوزارة تعيد النظر الآن في هذا النظام...
أضاف الوزير: فيما يتعلق بالنسبة التي يحصل عليها المعلم في التربية الخاصة فهي حسب النظام للعاملين في المعاهد الخاصة ولكن وللأسف تم التوسع في ذلك فأصبحت تعطى للمدير والوكيل والحارس ولو لم يكن لديهم سوى طالبين! أعرف عن بعض المدارس انهم يوزعون الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بينهم للحصول على هذه النسبه المالية المخصصة!
كان الهدف من الدمج ألا يشعر الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة بانعزاله لكن التطبيق افرز جوانب سلبية... والمسالة خاضعة للاجتهادات وقد تم تشكيل لجنة في الوزارة لإعادة النظر في الأمر وقد وضعت اليات ومايزال الموضوع تحت الدراسة.
المشروعات الثلاثة
انتقل السؤال إلى الزميل عبدالله الكثيري المشرف على صفحتي عزيزتي الجزيرة والمجتمع في صحيفة الجزيرة والذي تساءل قائلاً: معالي الوزير هل لدى الوزارة خطط مستقبلية لتطبيق نظام التقاعد المبكر للمعلمات لاستيعاب مئات الآلاف من الخريجات اللاتي تكتظ بهن المنازل؟
أجاب الوزير: الوزارة قدمت ثلاثة مشروعات: أحدها كان بالتنسيق مع وزارة الخدمة المدنية وتمت دراستها من قبل هيئة الخبراء اللجنة العامة بمجلس الوزراء وأحيلت النتائج إلى مجلس الخدمة المدنية وتم استبعاد خيارين وطلب من وزارة التربية والتعليم التوسع في دراسة الخيار الثالث، وطلب من معهد الادارة المزيد من الدراسة وعقد ورش العمل، وهذا الاقتراح تقدم به أحد الإخوة ممن لهم خبرة واهتمام بهذا المجال، ويتمثل المقترح في أن من مضت 15 سنة في الخدمة تأخذ نصف المرتب ونصف الجدول وعليه فإن نصف المرتب الآخر يصرف على صندوق يصرف على معلمة أخرى تأخذ نصف المرتب الآخر.. وهذا لا إشكال فيه فيما يتعلق بالتقاعد، لكن الاشكالية تكمن في كثرة العدد ومدى مقدرة الكليات على مضاعفة الاعداد التي سيتم الاحتياج اليها، وقد ينجح أو لا ينجح اعتمادا على رغبة المعلمات. وقد حصرنا 12جانبا سلبيا لهذا الاقتراح مقابل ثلاثة جوانب إيجابية ونحن نتطلع لمزيد من الدراسة.
تحسين أوضاع المعلمين
انتقل السؤال إلى الزميل محمد الفيصل والذي تساءل حول شكوى العديد من المعلمين حول تأخر تحسين مستوياتهم الوظيفية، وعدم وجود دورات تدريبية وتطويرية لهم بالإضافة إلى ظاهرة كراهية الطلاب للمدارس وعدم رغبتهم الذهاب إليها؟
أجاب الوزير: للأسف خلال الـ 18 عاماً الاخيرة لم يكن احداث الوظائف التعليمية بالمستوى الذي يستحقه طالب الوظيفة، والذي يحمل البكالوريوس والذي ترتب عليه وللأسف تدنٍّ في أداء بعض المعلمين.. وقد تبنت وزارة التربية والتعليم معالجة هذا الموضوع، وهناك عمل جاد من قبل وزارة المالية على تلافي هذه المشكلة، وقد تم خلال الثلاث سنوات معالجة جزء من هذه المشكلة من خلال زيادة الوظائف التي يتم استحداثها في المستوى الرابع أو الخامس خلال هذه الفترة سواء للمعلمين أو المعلمات، وقد قامت الوزارة بحصر المتضررين والذين يبلغون180 ألفا، وقد حصرت المعالجة بما قيمته مليارا ريال في السنة، وهذا مبلغ بسيط إذا ما تم قياسه على وزارة تتجاوز ميزانيتها الـ70 ملياراً..
أضاف الوزير: أما فيما يتعلق بالدورات التدريبية فإن الوزارة تعيد النظر في الدورات لتكون على مستوى عال سواء على مستويين الأول للقيادات التربوية والآخر على مستوى الوظيفة التعليمية. ولعل الدكتور نايف الرومي يحدثنا بشكل أوسع حول هذه البرامج وتكاملها مع مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم خصوصاً وهو المسؤول عن أمانة المشروع والمكلف بإدارته.
التطوير التربوي
انتقلت المشاركة إلى الدكتور نايف الرومي والذي قال: قبل أن أبدأ في الحديث عن مشروع الملك عبدالله لابد من ذكر بعض البرامج التطويرية التي تتكامل مع هذا المشروع الطموح .. فيما يتعلق بالمباني المدرسية ومراكز الإشراف فقد رصدت عشرات المليارات لتطوير البيئة المدرسية، وهذا في الواقع يجيب على السؤال الذي طرح حول الجهود لتحسين بيئة المدرسة فلا يشعر الطالب بالكراهية أو النفور منها وهناك لجنة برئاسة سمو نائب الوزير لتطوير البيئة المدرسية، أما في الجانب الإداري فقد تمت إعادة هيكلة الوزراة وتطوير المهام وتطويرها، وتكمن أهمية ذلك في تحقيق التطوير الشامل لأن التطوير لا يمكن أن يقتصر على جانب ويغفل آخر.
ومن ضمن المشروعات أيضاً هو مشروع التعاملات الالكترونية والذي يعد من المشروعات الطموحة التي تعمل عليها الوزارة ومشروع توحيد الاجراءات والسياسات والذي يتكامل مع مشروع التعاملات الالكترونية. وأحد المشروعات الهامة أيضاً والذي يعكس حرص القيادة في المملكة والاهتمام بالتعليم العام هو مشروع تطوير علوم الرياضايات بمبلغ يقارب المليار ريال وقد توجت هذه المشروعات بمشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم والذي يتكون من أربعة محاور؛ فالمحور الأول يتضمن تطوير المنهج المدرسي بمفهومه الشامل، وليس مجرد الكتاب المدرسي، ويندرج تحته تطوير الاشراف والارشاد، ومن الأمور التي أخذت حيزاً هاماً في هذا المشروع هو إعادة تأهيل وتطوير المعلمين والمعلمات، وكما تعلمون فإنه ما يقارب 450 ألف معلم ومعلمة في مدارس التعليم العام وتأهيل هذا العدد الكبير بحاجة إلى وقت ومال، وهذا أحد المحاور الرئيسة في مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. وقد انطلقت بواكير هذا التدريب من الأسبوع الماضي، وقد بدأنا بمديري التعليم، ومن ثم سنواصل مع أفواج من مديري ومديرات المدارس. ومن الجوانب الهامة في مشروع الملك عبدالله أيضاً تحسين البيئة المدرسية الذي لا يعني المباني المدرسية، فهذه لها مبالغ مالية مرصودة وانما تحسين الجانب التقني، وبإذن الله ستتحول جميع المدارس إلى ما يسمى بالمدارس الذكية، وهذه المرحلة سنبدأ بها ابتدا من العام القادم إن شاء الله، وأخير وهو البرنامج الرابع من مشروع الملك عبدالله وهو دعم وتطوير النشاط اللاصفي والذي سيغطي جميع الجوانب كالرياضي والثقافي والتذوق الفني.. وتتمثل رؤية اللجنة التنفيذية لمشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم برئاسة سمو نائب الوزير في ثلاث نقاط؛ أولا: التنفيذ السريع من خلال المبادرات السريع والذي سنبدأ به من بداية العام القادم من حيث التدريب، وقد اخترنا50 ثانوية لتكون نموذجا للمدارس التي ستكون عليها المدارس في المملكة العربية السعودية، وقد بدأنا من الأسبوع الماضي التهيئة لهذه المدارس لنعيد تأهيلها بشكل كامل، ومن الرؤى المتوسطة المدى في المشروع هي الاستعانة باستشاري عالمي، وقد تم تحديده وسيعلن عنه الأسبوع الحالي أو الأسبوع القادم أما الرؤية طويلة المدى والتي نتمنى أن تكتمل صياغتها خلال الاشهرالقريبة القادمة، وتتمثل في إنشاء شركة تطوير وستكون معنية بالتعليم كشركة قابضة تندرج تحتها شركات تعنى بالمنهج أو التدريب وباقي عناصر العملية التعليمية وهذه الشركة ستقدم فائدة كبيرة للتطوير، لأن الفكرة وراءها ألا يتم استثمار مبلغ الـ 9 مليارات خلال ست سنوات مثلا، ثم يتم التوقف عن التطوير لأنه عملية مستمرة وهذه الشركة ستكون مملوكة للدولة ووزارة التربية والتعليم ممثلة فيها من خلال رئيس مجلس إدارتها وهو وزير التربية والتعليم وعضو آخر من الوزارة وعضوين آخرين من وزارة المالية وثلاثة أعضاء من القطاع الخاص من المهتمين بتطوير التعليم.
تصنيف البنك الدولي
انتقلت المشاركة إلى الأستاذ علي الشدي والذي قال: مارأي معاليكم في التصنيف الذي وضع المملكة في المرتبة 17 بين الدول العربية في مستوى التعليم؟ هل هذا التصنيف صحيح وعلام استند؟ الأمر الآخر لماذا لا تقوم الوزارة بإعداد برنامج لتلمس ميول واهتمامات طلاب الثانوية ليساعدهم على اتخاذ قرارتهم بعد التخرج؟
أجاب الوزير: الوزارة أوضحت رأيها حيال هذا التقرير الذي صدر من البنك الدولي، ولا أستطيع أن أضيف على ما قال التقرير نفسه، فعند الاطلاع على الصفحة الأولى من هذا التقرير يلاحظ المرء عبارة (انه بخصوص المملكة فإن التقرير لايعتمد عليه!) فلماذا دون دول العالم الأخرى يشير أن هذا التقرير لايعتمد عليه ولكن التقرير نشر لأسباب، والتقرير تناول جميع أنواع التعليم دون تفصيل مثل التعليم العام والجامعي والفني ومحو الأمية، وبالمناسبة فإن الجوانب الايجابية في التقرير تنصب لصالح وزارة التربية والتعليم؛ كنسبة تعلم المرأة في المملكة، ولكن هذه النقاط لم تبرز في التقرير، وكذلك فإن التقرير لم يأخذ في الاعتبار التقدم الذي حصل في المملكة في مجال التعليم، وقد اقترحت الوزارة على كل حال أن تدرس مثل هذه التقارير، وأن يستفاد من إيجابياتها، ومثل هذه التقارير وللأسف تتجاهل حقائق وتغيرات هامة؛ فمن الصعب أن نحكم على التعليم قبل 6 سنوات بواقعه اليوم؛ فعلى الصعيد الجامعي مثلا أنشئت خلال الست سنوات الماضية جامعات أكثر مما أنشئ في الخمسين عاماً الماضية، ومن التعليم الفني والتدريب المهني كذلك وما اعتمد لوزارة التربية والتعليم خلال نفس الفترة فيما يتعلق بالمدارس يتجاوز ما اعتمد خلال الخمسين سنة الماضية، فاذا كان التقرير سيحاسبنا على الماضي ويتجاهل تطور الواقع فهذا أمر مختلف وتحيز واضح!
أما حول طلاب الثانوية فهناك تعريف بالجامعات والكليات وعملت وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي على أن يكون هناك اختبار كفايات وقدرات، وقد تم التنسيق بين الوزارة وبين المؤسسة العامة للتعليم التقني والتدريب الفني على إدخال موضوعات في التعليم العام تساعد الشباب على الالتحاق بالتعليم الفني بعد المتوسطه إذا كان الطالب غير قادر على الاستمرار في الثانوية...
أضاف الوزير العبيد: الآن الجامعات أحدثت برنامجا من جانب واحد بإضافة سنة واحدة إلى الدراسة الجامعية الأمر الذي سيترتب عليه زيادة التكاليف الجامعية بنسبة 25%! هل هناك مبرر لهذه التكاليف إذا كان يمكن تصحيح الوضع في مرحلة التعليم العام في الثانوية العامة... قد تكون السنة الخامسة مقبولة في جامعة علمية كجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، ولكن الواقع اليوم أصبحت جامعات نظرية تضيف سنة خامسة مع أنه بتكلفة هذه السنة الخامسة يمكن تطوير جوانب كثيرة في التعليم العام تغني الجامعات عن الحاجة لسنة خامسة تؤهل الطلاب.
مشروع أمة
السؤال الأخير كان من نصيب الدكتور عبدالإله المشرف والذي قال: هل لمعاليكم أن يطلعنا على إمكانية إقامة برامج تهيئة للمجتمع تساهم في التفاعل مع مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم والذي اعتقد انه مشروع أمة جبار؟
أجاب الوزير: لم نرد لهذا المشروع أن يكون إدارة من إدارات الوزارة، ولذا أردناه أن يتم من خلال لجنة وزارية، وأن ينفذ كذلك من خلال لجنة وزارية تنفيذيه فاللجنة الوزارية العليا برئاسة سمو ولي العهد الامير سلطان بن عبدالعزيز أعضاؤها: وزير التخطيط ووزير المالية ووزير التربية والتعليم والعمل والدكتور مطلب النفيسة مقرر للجنة... واللجنة التنفيذية كذلك تشارك فيها الوزارة بشخص واحد وهو سمو النائب، ومن خلال ممثلين لوكيل لوزارة المالية والتخطيط وممثل للجنة التربية وممثل آخر من وزارة التعليم العالي ومهمة هذه اللجنة تكمن في تقييم ما لدى الوزارة والربط بين مشروعات الوزارة ومشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم.. ونتمنى أن تتحقق الآمال بإذن الله.
الأمر الآخر هو تقدم عطاءات من عشر شركات تعليمية عالمية، وقد تم تصنيفها إلى ثلاث شركات ومن ثم تم اختيار شركة واحدة من الثلاث، وقد تبقى بعض الجوانب التكميلية على إبرام العقد وسنفرغ منها بإذن الله خلال أو بعد أسبوع أو ثلاثه ليتم التوقيع مع واحدة من أكبر الشركات المتخصصة في التعليم في العالم، ولها خبرتها في دول شرقية وإسلامية وكذلك غربية.

المصدر : صحيفة الجزيرة 13065 الأحد 03 رجب 1429 العدد
تم إضافته يوم السبت 05/07/2008 م - الموافق 2-7-1429 هـ الساعة 8:46 مساءً
شوهد 4136 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.03/10 (667 صوت)


قواعد معارف

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.qedu.gov.sa - All rights reserved
تطوير وإدارة تقنية المعلومات
 
الصور | المقالات | الأخبار | خدمات الإكترونية | ملفات وبرامج | اعلن معنا | الرئيسية
المرشد | المدير | المدرسة | المنتديات التعليمية | الطالب | الموظف | المعلم