يوم الجمعة الثالث عشر من شهر ربيع الآخر من عام اثنين وثلاثين وأربع مئة وألف من الهجرة النبوية كان يومًا تاريخيًا يوم الخير والعطاء ، والحب والوفاء ، تجسد فيه اللحمة الصادقة بين القائد وشعبه ، بين الحاكم وشعبه ؛ فالحاكم القائد خادم الحرمين الشريفين حكم شعبه فعدل ، وملك الوطن فأفضل ، وبيده الكريمة أعطى وأجزل ، وبنظرته المستقبلية أكد ودعَم ، ولحاجة المواطنين أوصى وأمر ما يساعد على رغد العيش وهناءته ، صدق الملك العادل الصالح المصلح مع ربه في السر ، وأوثقها بالعلانية ، فكان حديثه – حفظه الله – بلسمًا على الشعب الوفي ، وسيفاً قاطعًا على مثيري الفتن والحاقدين ، فاجتمعت حكمة القائد وحزمه ، تتبع حاجة الوطن والمواطن فأغدق عليهما بالخيرات والبركات ، وتنبه لأعداء البلاد والعباد فأخرسهم ، وأضرم النار في قلوبهم وأكبادهم ، وليس بمستغربة تلك الحكمة والحكم بها واتخاذ الإجراءات من خلالها ، فقد كانت المملكة العربية السعودية بقيادة الملك العادل خادم الحرمين الشريفين منارًا ومنبراً يقتبس منه ويستفاد من إجراءاته من خلال التعامل مع الإرهاب والقضاء عليه ، وكان يوم الجمعة الماضي ملحمة تاريخية لتعزيز الانتماء وتأكيد الولاء ، وتوثيق العلاقة بين القائد والشعب ، ومعركة أصابت الأعداء بمقتل ، مع زيادة الخير لبلد الخير ومواطنيه من قائد الخير ، لتصبح دروسًا تستقى ، وفوائد تنتقى من كلمته الخالدة ، وأوامره السامية الكريمة المتنوعة ، خصَت المواطن بالنفع ، ومجالات التنمية المختلفة ، وأرست دعائم الرفاه لجميع المواطنين من شمال البلاد لجنوبها ، وشملت غربها لشرقها ، فكانت استجابة الشعب بحال وقعها وبلسان واحد من قلب صادق " شكرًا أبا متعب " ، قيلت لأنها كلمات نبعت من القلب ، فسكنت في القلوب ، وكان – حفظه الله – مع القادر والعاجز ، والعامل وغيره ، والقريب والبعيد ، أنالت الجميع دون استثناء ، أكثر مما في النفوس ، حتى أوثق عرى المحبة في حديثه ، والصلاح في بيانه ، والغنيمة من أوامره ، والشفقة والعطف على الشعب والمحبة لهم بتأكيده ، كان قريبًا من القلوب بأقواله وأفعاله ، وهكذا هم قيادة هذه الطاهرة منذ تأسيسها على الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –رحمه الله رحمة واسعة – الذي أسس أركان البلاد ودعَم قواعدها ، وسار على نهجه من بعده أبنائه البررة ، رحم الله متوفاهم ، و اطال بحياة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأعزه ونصره وشد بالعصمة والتوفيق ازره ؛ الذي نما معه التطور وازدهرت البلاد بعهده ، وأغدقت الخيرات ، وتنوعت المقدرات ؛ حتى أجمع على حبه القاصي والداني ، واستجاب لأمره الآبي والمثالي ، وأتلف بخطابه التاريخي عقول الأعادي والمتغرضين ، واجتمع الشعب فرحين بملك القلوب ، والمتلمس لحاجاتهم ، والواقف على متطلباتهم ؛ مؤكدين الولاء والعهد لقيادة هذه البلاد ، مسجلين في صحيفة المجد والتاريخ " شكرًا أبا متعب " وراسمين أجمل لوحة للألفة بين القيادة والشعب ، وموثقين أواصر الالتفاف حول القيادة ، مبتهلين إلى الله يسألونه أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وإخوانه ، ويسبغ عليهم نعمه الظاهرة والباطنة ، ويديم عليهم الصحة والعافية والعزة والسؤدد ، وأن يجعل أقدار الزمان متيسرة ومنقادة في عهدهم ، وأن يصل التوفيق بمبالغ مرادهم قولاً وعملاً ورأيًا ونظراً ، إنه على ذلك قدير .
ناصر بن سليمان المنيع
مدير التربية والتعليم بمحافظة القريات
تم إضافته يوم الأحد 20/03/2011 م - الموافق 16-4-1432 هـ الساعة 2:37 مساءً